فكّرتُ في 2017:
الغارقُ في هذه الحتميّات ، في هذه السيناريوهات الّتي تنسخ نفسها .. لا يملكُ زِمام أمره
" الرّغباتُ تُحدّد الأولويّات "
سأصبح ثريّاً ، سأصير طبيباً ، سأكتب لأكون موجوداً ، أنا موسيقي ! أنا صوفي ، أنا نباتيّ ، أنا مُلحد
ما نحن إلا ذلك ..
وكتبتُ في 2018:
نحنُ مُتفرِّدون جدّاً ، ومميّزون ..
أنتَ طريقتُك في خياطةِ الجرح ، إبداعُك في وصفِ الفراغ ، قدرتُك على عزف لحن ساحر لم يعزفه أحد بطريقتك ..
رقصةُ جسدك الّذي لا يُماثل أي جسد آخر .. الطريقة التي تتحدّث بها فتبتكر الحروف ، أنت رقم مئة في رواية نكتة ذاع صيتها (متفرد لأن من يرويها بعدك سيكون المئة وواحد) .. أنت ابتسامة وجهك الّذي لم يكن له مثيل منذ بدء الوجود .. سخريتُك من الأزمات ، طريقتك في التّعبير عن الضجر .. اندفاعُك إلى من تحبّ ، ذكاؤك الذي يحلّ الألغاز ، وغباؤك الّذي يوقعك دائماً في الورطات .. ما تُفضِّله من الطّعام ، وما ترتديه من الأزياء ..
أنت مُتفرِّد حتّى عندما لا ترتدي شيئاً .. بالطّريقة التي تستلقي بها .. وبالجُرأة الّتي تتعامل فیها مع حقيقتك .. مع أمراضك ، مع وساوسك .. ومُتفرّد حتى عندما لا تملك شيئاً لتأكله .. فتُعبّر عن جوعك بأُغنية ، أو قصيدة ، أو بنظرة حزن ..
كُلُّ ما أنت عليه يجعلُك مُتفرِّداً ! حتّى لو كنت مُصِرّاً على اتّباع قطيع ..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق